الشيخ ذبيح الله المحلاتي

246

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم تقع عليه فيه عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات هيهات . جوابه عليه السّلام عن سؤال العبّاس بن هلال : قال العبّاس بن هلال : سألت أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ، فقال عليه السّلام : هادي من في السماوات وهادي من في الأرض . رسالته الشريفة إلى أهل الأهواز في إبطال الجبر والتفويض وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين وهي تتضمّن غوامض العلوم ومشكلاتها بيّنها الإمام عليّ الهادي عليه السّلام أحسن تبيين وشرح غوامضها أوضح شرح ، والشيخ الطبرسي لخّصها في احتجاجه والعلّامة المجلسي ذكرها في المجلّد الثالث من البحار ، وذكرها أيضا أبو محمّد الحسن ابن عليّ بن شعبة الحرّاني الصلبي في تحف العقول وألفاظ الأخير ما يلي بإسقاط جملة يسيرة منها ، قال رحمه اللّه : روي عن الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام رسالة في الردّ على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين ، وهي هذه : من عليّ بن محمّد ، سلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى ورحمة اللّه وبركاته ، فإنّة ورد عليّ كتابكم وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم وخوضكم في القدر ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتفويض وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم وما ظهر من العداوة بينكم ، ثمّ سألتموني عنه وبيانه لكم وفهمت ذلك كلّه . اعلموا - رحمكم اللّه - إنّا نظرنا في الآثار وكثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها عند جميع من ينتحل الإسلام ممّن يعقل عن اللّه عزّ وجلّ لا تخلو من معنيين ؛ إمّا حقّ فيتّبع ، وإمّا باطل فيجتنب ، وقد أجمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ

--> ( 1 ) النور : 35 .